أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
441
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
لتدل على معنى حاصل في متبوعها ، ويفارق البدل بأن البدل هو المقصود ، كأنك قررته في موضع المبدل منه ، وعطف البيان ؛ وما عطف عليه ، كل منهما مقصود . النوع الثامن : عطف أحد المترادفين على الآخر ؛ والقصد منه التأكيد أيضا ، نحو : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ « 1 » . وأنكر المبرد وجود هذا في القرآن ، وأول ما وجد منه باختلاف المعنيين . وقال من جوز وجوده ، أن في مجموع المترادفين معنى لا يوجد عند انفرادهما ، فإن التركيب يحدث معنى زائدا ، وإذا كانت كثرة الحروف تفيد معنى زائدا ، ففي كثرة الألفاظ أولى . النوع التاسع : عطف الخاص على العام ، للتنبيه على فضله ، حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات . وحكى أبو حيان عن شيخه ، أنه سماه بالتجريد ، كأنه جرد من الجملة ، وأفرده بالذكر تفضيلا ، نحو : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 2 » ومما ينبغي أن ينبه عليه أن المراد بالعام ما كان شاملا ، وبالخاص ما كان مشمولا ، لا مصطلح الأصوليين . النوع العاشر : عطف العام على الخاص . وأنكر بعضهم وجوده ، فأخطأ ، لوضوح فائدته ، وهي التعميم . والاهتمام بالأول لأفراده بالذكر ، نحو : إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي « 3 » ؛ وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ « 4 » . ونظائره كثيرة في القرآن . النوع الحادي عشر : الإيضاح بعد الابهام . وفائدته : رؤية المعنى في صورتين مختلفتين من الابهام والايضاح ، أو لتمكن المعنى تمكنا قويا ، إذ المحصول بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب ؛ أو لتكمل لذة العلم به ، فإن الشيء إذا
--> ( 1 ) سورة يوسف ، آية : 86 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 238 . ( 3 ) سورة الأنعام ، آية : 162 . ( 4 ) سورة الحجر ، آية : 87 .